الاحتلال الإسرائيلي يسمح بالجيل الرابع في الضفة الغربية ويحاصر غزة بالجيل الثاني

ADMIN

Administrator
طاقم الإدارة
كشفت تقارير إعلامية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وافقت على إدخال خدمة الجيل الرابع (4G) إلى الضفة الغربية، وذلك بعد سنوات من التأخير وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه الطبيعي في التطور التقني والحصول على خدمات الاتصالات بجودة تتناسب مع التطورات العالمية، بينما يتواصل حرمان قطاع غزة، ما يعمّق الفجوة الرقمية ويكبّد الاقتصاد الفلسطيني خسائر ضخمة.

ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن وزارة الاتصالات الإسرائيلية قولها في بيان لصحيفة تايمز أوف إسرائيل أنها صادقت الأسبوع الماضي على اتفاقيات جرى التوصل إليها مؤخراً بين شركات الاتصالات الإسرائيلية والفلسطينية الرئيسية، تمهد الطريق لشراء وتسليم معدات الجيل الرابع اللازمة لنقل شبكات الهاتف الخلوي الفلسطينية من الجيل الثالث (3G) إلى الجيل الرابع.

وأضافت الوزارة أن الاتفاقيات الإدارية وقعتها شركتا خدمات الهاتف المحمول الفلسطينيتين جوّال وأوريدو (Ooredoo) مع شركة إريكسون السويدية للبنية التحتية لشبكات المحمول.

وستستغرق العملية ما بين أربعة وستة أشهر قبل دخول الخدمة حيّز التشغيل.

وجاءت هذه الخطوة في وقت يعاني فيه الفلسطينيون واقعاً تقنياً متأخراً تحت الاحتلال مقارنة
بالدول المجاورة،​
حيث ما زالوا يعتمدون على شبكات الجيل الثالث منذ عام 2018، بينما انتقل الكيان الإسرائيلي إلى الجيل الرابع منذ عام 2013 وهو يؤسس حالياً لشبكات الجيل الخامس.

ولا يمكن عزل هذه الخطوة عن السياق السياسي والأمني والاقتصادي الأوسع الذي يعيشه الفلسطينيون جراء واقع الإحتلال وسيطرة العدو الإسرائيلي على الأراضي والمقدرات الفلسطينية، وتحكمه بالبنى التحتية، وعدوانه المستمر عليها، ما يتسبب في اختلال
السيادة التقنية​
، إغلاق الأبواب أمام الفرص الممكنة لتحسين الحياة، وتوسيع الفارق الحضاري والتقني مع دول العالم.

الاحتلال الإسرائيلي يسمح بالجيل الرابع في الضفة الغربية ويحاصر غزة بالجيل الثاني


حرمان غزة واستمرار الفجوة الرقمية

وفي وقت لايزال على الضفة الغربية الانتظار لأشهر قبل بدء تنفيذ الاتفاقات، وسط مخاوف من تسويف سلطات الإحتلال ونقض الاتفاقات بذرائع واهية، يستمر حرمان قطاع غزة من أي ترقية لتحسين جودة خدمات الاتصالات، فالكيان لا يسمح لمزودي الخدمة فيها إلا باستخدام شبكات الجيل الثاني (2G)، وهو ما يفاقم عزلة القطاع الذي دمّرته الحرب.

وقد نص اتفاق المبادئ الموقع بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي عام 2022 على أن أي ترقية في غزة تحتاج موافقة سياسية إسرائيلية، وهي موافقة لا يتوقع الفلسطينيون الحصول عليها قريباً، مؤكدين أن الاحتلال يسمح ويمنع وفق ما يخدم مصالحه فقط.

ويهدد هذا الحرمان بتعميق الفجوة الرقمية في فلسطين بين الفلسطينيين أنفسهم وكذلك مع العالم، والمزيد من عزلة قطاع غزة الذي يعاني أصلاً من حصار طويل الأمد ودمار واسع في بنيته التحتية.

الاحتلال الإسرائيلي يسمح بالحيل الرابع في الضفة الغربية ويحاصر غزة بالجيل الثاني


واقع الاتصالات الفلسطينية تحت الاحتلال

تحتفظ سلطات الاحتلال الإسرائيلي بسيطرة كاملة على قطاع الاتصالات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يجعل أي تطوير مرتبطاً بموافقتها الأمنية والسياسية.

وفي وقت تحرم الشركات الفلسطينية من الاستثمار في هذا المجال الحيوي والسيادي، تعمل شركات الاتصالات الإسرائيلية بحرية وتصل تغطيتها إلى معظم المدن الفلسطينية، ما يدفع الكثير من الفلسطينيين لاستخدام شبكاتها الأرخص والأسرع بدلاً من الشبكات الفلسطينية المحدودة.

ورغم الاتفاقيات التي تنص على أن الشبكات الإسرائيلية تخدم المستوطنات فقط، إلا أن إشاراتها تتغلغل بعمق داخل المدن الفلسطينية، في مشهد يعكس اختلال السيادة التقنية.

وتسبب تأخر إدخال الجيل الرابع بخسارة الشركات الفلسطينية لسنوات من المنافسة في سوق الاتصالات، وأضعف قدرتها على النمو، ما يهدد الاقتصاد الفلسطيني بالمزيد من التبعية، كما أن ضعف البنية التقنية التحتية يحد من
فرص الشباب​
في الابتكار الرقمي، ويؤثر على قطاعات التعليم، التجارة الإلكترونية، والخدمات الحكومية.

الاحتلال الإسرائيلي يسمح بالحيل الرابع في الضفة الغربية ويحاصر غزة بالجيل الثاني


علاوة على ذلك، يعاني القطاع من تدمير إسرائيلي ممنهج وخسائر هائلة، فقد أوضحت وكيلة وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي الفلسطينية هدى الوحيدي خلال اجتماع مجلس إدارة الاتحاد الدولي للاتصالات في جنيف، منتصف العام الماضي، أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ألحق دماراً واسعاً
بقطاع الاتصالات​
، حيث تم تدمير نحو 74% من أصوله، ما تسبب بأزمة غير مسبوقة في البنية التحتية الرقمية.

وقدرت الخسائر المباشرة بنحو 164 مليون دولار نتيجة تدمير 580 برجاً خلوياً وشبكات ألياف رئيسية.

وأضافت الوحيدي أن الخسائر الاقتصادية المتوقعة خلال السنوات الخمس المقبلة قد تصل إلى 736 مليون دولار، في ظل الحاجة لإعادة بناء الشبكات من جديد.

أما في الضفة الغربية، فقد أدت الاجتياحات والإغلاقات الإسرائيلية إلى خسائر تُقدّر بـ 215.4 مليون دولار، فضلاً عن التوسع غير القانوني للشبكات الإسرائيلية الذي أعاق مشاريع التطوير والتوسعة الفلسطينية.

المصادر
وكالة معاً الفلسطينية
رويترز
موقع النجاح الإخباري

ظهرت المقالة الاحتلال الإسرائيلي يسمح بالجيل الرابع في الضفة الغربية ويحاصر غزة بالجيل الثاني أولاً على بلوك تِك.

المصدر
 
عودة
أعلى